ما ينبغي أن تضعه بالحسبان عند ترقية مكونات الكمبيوتر

في الماضي، عندما كنا نفكر في تعزيز أداء الكمبيوتر، كان الشيء الذي نضع تركيزنا عليه هو ذاكرة الوصول العشوائي (الرامات). ولكن في الوقت الحاضر، لم تعد الرامات هي المشكلة الحقيقية. هناك العديد من العناصر التي تستحق التفكير فيها قبل شراء أي كمبيوتر جديد. والآن، دعونا نتعرف عليها بالتفصيل.


 

هل تحتاج فعلاً لزيادة سعة الرامات ؟




قبل أن تفكر في زيادة سعة أو حجم ذاكرة الوصول العشوائي، يجب أن تتأكد أولاً أن استخداماتك اليومية ستسفيد فعلياً من الزيادة الجديدة. فهل تتصفح الكثير من مواقع الإنترنت كل يوم وتفتح الكثير من التبويبات في وقت واحد، هل تعمل على حزمة تطبيقات مايكروسوفت أوفيس بشكل مكثف، هل تلعب الألعاب الحديثة، هل تعمل على برامج الأعمال الإنتاجية والاحترافية مثل برامج التصميم والتحرير والتعديل على الفيديو. هذه هي الأعمال التي تتعطش لذاكرة الرامات، وكلما احتوى جهاز الكمبيوتر على المزيد من الرامات، كلما شهرت بسلاسة وسرعة أداؤه أثناء الاستخدام.

اقرأ أيضاً: كيف تتعامل مع مفتاح مكسور في الكيبورد مع نظام ويندوز 10
 
إذا كنت تمتلك الآن سعة 4 جيجابايت فقط، فقد يكون الترقية إلى 8 جيجابايت فكرة ممتازة، وستساعد بشكل كبير في تعزيز مستويات أداء الكمبيوتر. إذا كنت تمتلك 8 جيجابايت وتعاني من تباطؤ وامتلاء ذاكرة الرامات بالتعليمات أثناء العمل على برامج الأعمال، فالزيادة إلى 16 جيجابايت أصبحت أمراً في غاية الضرورة. إذا كنت تفكر في زيادة سعة الرامات على لاب توب، فيجب أن تتحقق أولاً من دليل اللاب توب الخاص بك، وترى هل الزيادة مسموحة أم لا وما هي أنواع وترددات الرامات التي توصي بها الشركة المصنعة.

لذلك، نوصيك بعدم شراء أي لاب توب في الوقت الحالي بأقل من 8 جيجابايت، إذا كنت من هواة تشغيل الألعاب الحديثة من نوع AAA فأنت أصبحت في حاجة إلى 16 جيجابايت، إلا إذا كنت لا تهتم بجودة الرسوميات وتستطيع الاستمتاع بإعدادات الفيديو المتوسطة والدنيا. أما إذا كنت تتعامل مع برامج المونتاج ومن ضمن أعمالك عمليات تحرير فيديو بدقة عرض عالية الجودة مثل 4K، فأنت أصبحت في حاجة إلى ذاكرة وصول عشوائي بسعة لا تقل عن 32 جيجابايت، خاصة إذا كنت تريد أن تتمكن من إجراء بقية أعمالك الروتينية الأخرى في نفس وقت تنفيذ عملية تحرير الفيديو.

اقرأ أيضاً: أفضل تجميعة لألعاب 1080p للميزانية الاقتصادية والمتوسطة
 
أما بالنسبة لحواسيب سطح المكتب والمنصات المنزلية، فالفرصة أمامك جيدة لزيادة سعة الرامات وشراء إحداها التي تتمتع بسرعة ترددات عالية وتوقيتات منخفضة. تساعد التوقيتات المنخفضة والترددات العالية في سرعة الاستجابة لأوامر المعالج المركزي عند محاولته لطلب العمليات من على ذاكرة الوصول العشوائي والوصول إليها في فترة زمنية أسرع، كما أنها تساعد على تخزين العمليات في فترات زمنية أقل، ولذلك هي تصنع فارق كبير أثناء عمليات كسر السرعة وبعض الأعمال الأخرى ومع بعض الألعاب. ولكن إذا كانت ميزانيتك لا تسمح في الوقت الحالي لشراء ترددات عالية، فلا داعي أن تثقل عاتقك بتحمل تكاليفها المرتفعة، لأن فرق الأداء على أرض الواقع غير ملموس ولا يساعد في اختلاف التجربة الحقيقية لأي مستخدم.

فكر في شراء SSD




إذا وضعنا جميع مكونات وعتاد هاردوير الحاسوب في كفة، ووضعنا أحد حلول التخزين الصلبة SSD في كفة أخرى، ستفوز كفة هارد SSD، فهو المسؤول الأول والأخير عن زيادة سرعة أداء المنظومة بأكملها في أغلب الأعمال. لا تنتظر منه أن يحقق لك عدد إطارات أعلى داخل الألعاب، كما أنه لا يساعد في الانتهاء من عمليات النمذجة ثلاثية الأبعاد المعقدة وأعمال المونتاج في فترات زمنية أسرع، ولكنه يساعد على تسريع كل شيء آخر، بدءاً من مراحل تمهيد وتشغيل نظام الويندوز، مروراً بفتح وتشغيل البرامج والتطبيقات في فترات زمنية أسرع والتعامل مع الأدوات بسلاسة أكبر داخل البرامج، وحتى حفظ الأعمال الجديدة وتحميل المراحل والمستويات والصفحات داخل الألعاب في فترات زمنية أسرع. فهو القطعة الوحيدة التي تجلب نبض الحياة من جديد إلى أي جهاز كمبيوتر حتى وإن كان قضى عليه الدهر. ليس من الضروري شراء أحد طُرز الفئات الرائدة من Samsung أو Crucial، ولكن أي قرص تخزين يناسب ميزانيتك من Adata أو Intel أو Kingstone أو غيرهم سيكون كافياً.

يمكنك تغير هارد اللاب توب أيضاً إلى هارد SSD، وتأكد أنك لن تندم يوماً على هذه الترقية، ستشعر أن عملية تثبيت نظام ويندوز جديد أصبحت أمراً روتينيا ولن تشعر بصعوبتها بعد ذلك لأن تعيين نظام جديد وتثبيت جميع برامج أعمالك الروتينية والضرورية لن يتطلب أكثر من 15 دقيقة كحد أقصى.

اقرأ أيضاً: هل اقراص SSD تساعد فى تحسين أداء الألعاب حقًا ؟
 
إذا كنت تمتلك هارد SSD بواجهة SATA 6Gb/s فلا داعي من التفكير في PCIe 3.0 حتى وإن كانت اللوحة الأم تحتوي على منفذ M.2 PCIe. لأن فرق الأداء على أرض الواقع لن يكون ملحوظاً، بل من الأفضل أن تفكر في ترقية شيء آخر أولاً، وبعد ذلك يمكنك التفكير في أمر حلول تخزين M.2 PCIe.

معالج مركزي أقوى أم معالج رسومي أقوى




الأمر متوقف كثيراً على نوع أعمالك وشكل استخداماتك. إذا كنت تخطط لترقية الكمبيوتر من أجل الألعاب، فيجب أن تفكر في كلاهما. أغلب الألعاب الحديثة أصبحت في حاجة لمعالج مركزي لا يقل عن 4 إلى 6 نواة، ولكن الفكرة دائماً في شراء المعالج المركزي تكون بمثابة محاولة إيجاد المعالج المركزي المناسب الذي لا يتسبب للبطاقة الرسومية (كارت الشاشة) في أي نسبة ملحوظة من عنق الزجاجة.

بمعنى أنك لست في حاجة إلى معالج ذو 16 نواة من أجل الالعاب، إلا إذا كنت تخطط لشراء منصة 4K وتفكر في شراء أحد بطاقات الفئة العليا الحديثة. على الرغم أن بعض المعالجات ذو الثمانية أنوية قد تكون أكثر من كافية لهذه المنصة. ولكن بالنسبة لأعمال المونتاج وصناعة المحتوى أو التصاميم الهندسية، فهي تتعطش لزيادة أنوية المعالج المركزي، ولكما كان المعالج المركزي يحتوي على أنوية أكثر، كلما كان له القدرة على إنجاز الأعمال في فترات زمنية أسرع. بعض أعمال التصاميم الهندسية والنمذجة ثلاثية الأبعاد تتطلب سرعة تردد نواة المعالج أكثر من حاجتها إلى زيادة الأنوية، فالأمر دائماً متوقف على حسب نوع الأعمال والبرامج المستخدمة وكيف يتم تطويرها من قبل مطوريها في طريقة استفادتها من موارد الهاردوير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق